كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

الجنائز: جمع جِنَازة -بكسر الجيم، وفتحها- لغتان مشهورتان، وقيل: بالفتح: للميت، وبالكسر: للنَّعشِ وعليه الميت، وقيل: عكسُه، حكاه صاحب "مطالع الأنوار"، فإن لم يكن ميتٌ، فهو سرير، أو نعشٌ، وهي مشتقه من جَنَزَهُ؛ إذا سَتَرَهُ (¬1).
قال الأزهري: جُنِّزَ الميتُ تَجنيزًا: إذا هُيِّىءَ أمرُه، وجُهِّزَ، وشُدَّ على السرير (¬2).
إذا ثبت، هذا فينبغي أن نقدم بين يدي الحديث مقدمةً تليق بكتاب الجنائز، ثم نعود إلى تتبع ألفاظ الحديث (¬3) على عادتنا، وأول ذلك أن نقول:
كان الأصلُ وما يقتضيه الترتيب؛ أن يكون كتابُ الجنائز مع
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (1/ 310)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (3/ 25)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 412)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 610)، و"شرح مسلم" للنووي (7/ 21)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 158)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 761)، و"التوضيح" لابن الملقن (9/ 410)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 202)، و"عمدة القاري" للعيني (8/ 18)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 304)، و"سبل السلام" للصنعاني (2/ 101)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (4/ 87).
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 870)، (مادة: جنز).
(¬2) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري (ص: 125).
(¬3) في "خ" و"ق": "الكتاب".

الصفحة 168