كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
بعضُ العلماء: يُكره له الأَنينُ؛ يعني: إذا كان قادرًا على تركِه.
ويُستحبُّ عيادةُ المريض المسلم؛ لما روى البراءُ بنُ عازبٍ، قال: أمرَنا النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِاتِّباعِ الجنائزِ، وعيادةِ المرضى (¬1)، الحديث (¬2).
وما روى زيدُ بنُ أرقم، قال؛ عادني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجعٍ كان بعيني (¬3)، وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة.
فإن رَجَاه، دعا له، ويُستحب أن يقول (¬4): أَسال اللَّه العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أَنْ يَشْفيكَ (¬5)، سبع مرات؛ لما روي: أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: قال: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللَّه العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ (¬6)، عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ المَرَضِ" (¬7).
وإن رآه منزولًا به، فالمستحبُّ أن يُلَقِّنه قولَ: لا إله إلا اللَّه؛ لما
¬__________
(¬1) في "ت": "المريض".
(¬2) سيأتي تخريجه.
(¬3) رواه أبو داود (3102)، كتاب: الجنائز، باب: في العيادة من الرمد، والحاكم في "المستدرك" (1265)، وغيرهما.
(¬4) في "ت": "يقال".
(¬5) في "ت": "يعافيك ويشفيك".
(¬6) في "ت": "يعافيك ويشفيك".
(¬7) رواه أبو داود (3106)، كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للمريض عند العيادة، والترمذي (2083)، كتاب: الطب، باب: (32)، وقال: حسن غريب، والنسائي في "السنن الكبرى" (10883).