كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
روى أبو سعيد الخدري، قال: قالَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُم: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه" (¬1) (¬2)، وقال: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ" (¬3)، وليرفقْ في ذلك، ولا يلحَّ عليهِ إلحاحًا يُضْجِرُهُ، لا سيما إن كانَ وارثَهُ، أو عدوَّه، ونحو ذلك.
ويُكره للمريض أن يتمنى الموتَ؛ لما روى البخاري، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، عن أنس (¬4)، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَدْعُوا بِالمَوْتِ، وَلَا تَتَمَنَّوْهُ، فَمَنْ كَانَ دَاعِيًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِني مَا دَامَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لَي" (¬5)، وغير ذلك من الأحاديث.
وينبغي للمريض أن يُحسن الظنَّ بربهِ، مع خوفِهِ منه؛ لما روى
¬__________
(¬1) قوله: "لما روى أبو سعيد الخدري. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬2) رواه مسلم (916)، كتاب: الجنائز، باب: تلقين الموتى: لا إله إلا اللَّه.
(¬3) رواه أبو داود (3116)، كتاب: الجنائز، باب: في التلقين، من حديث معاذ -رضي اللَّه عنه-.
(¬4) في "ت" زيادة: "بن مالك".
(¬5) رواه البخاري (5347)، كتاب: المرضى، باب: نهي تمني المريض الموت، ومسلم (2680)، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: تمني كراهة الموت لضر نزل به، وأبو داود (3108)، كتاب: الجنائز، باب: في كراهية تمني الموت، والنسائي (1820)، كتاب: الجنائز، باب تمني الموت، والترمذي (971)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في النهي عن التمني للموت، وابن ماجه (4265)، كتاب: الزهد، باب: ذكر الموت والاستعداد له.