كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
أي: سببٌ مؤدٍّ إلى الكفر، وقال -عليه الصلاة والسلام-: "فَلَا يُذَادَنَّ (¬1) رِجَالُ عَنْ حَوْضي" (¬2)، الحديث -على إحدى الروايتين-؛ أعني: إثباتَ الألف بعد اللام في (فلا) (¬3)، أي: لا تتسببوا (¬4) في ذَوْدِكم عن حوضي، وهذا المعنى كثير، وقال تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14].
ثم قال: واتفق أصحابنا وغيرُهم على أنه يُستحب للمريض، ومَنْ حضرته (¬5) أسبابُ (¬6) الموت ومقامه: أن يكون حسنَ الظنِّ باللَّه -تعالى- بالمعنى الذي ذكرناه، راجيًا رحمته.
وأما في حال الصحة، ففيها وجهان لأصحابنا، حكاهما القاضي حسين، وصاحبه المتولي، وغيرهما.
أحدهما (¬7): أن يكون خوفُه ورجاؤه سواءً (¬8).
والثاني: (¬9) يكون خوفُه أرجحَ.
¬__________
(¬1) في "ت": "فليذادن".
(¬2) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 29)، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- بهذا اللفظ.
(¬3) "في فلا" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "أعني فلا تتسببوا" بدل "أي: لا تتسببوا"، وفي "ق": "لا تسببوا".
(¬5) في "خ": "ومن حضره".
(¬6) في "ت": "حالة".
(¬7) "أحدهما" ليس في "ت".
(¬8) في "ت": "بسواء".
(¬9) في "ت" زيادة: "أن".