كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

ظهره، وأخمصاه (¬1) إلى القبلة.
وقيل: بل الأولى الصورةُ الثانية، والقولُ في ذلك كالقول في المريض إذا عجز عن الجلوس، ومن دعته الضرورة إلى (¬2) أن يصلي مضطجعًا، فهل (¬3) الأولى أن يكون على جنبه الأيمن، وصدرُه إلى القبلة، أو على ظهره؟ والمقصود من ذلك: أن يُجعل على الوجه الذي هو أقربُ إلى توجهه إلى القبلة.
واستحب ابن الصَّبَّاغ من الشافعية الصفةَ الأولى، واستدلَّ بقوله -عليه الصلاة والسلام- "إِذَا نَامَ أَحَدُكُم، فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ" (¬4).
وفي "المجموعة"، من رواية ابن القاسم في (¬5) التوجيه، قال: ما أعلمه إلا من الأمر القديم.
قال ابن حبيب: ولا أحبُّ (¬6) لأهل الميت (¬7) توجيهه حتى يُغلب،
¬__________
(¬1) في "ق": "وأخماصه".
(¬2) "إلى" ليس في "خ".
(¬3) في "ق": "فهذا".
(¬4) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (6/ 196)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (6/ 191)، من حديث البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما-. وانظر: "المجموع" للنووي (5/ 251)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (2/ 102).
(¬5) "في" ليس في "ت".
(¬6) في "ت": "ولا أرى".
(¬7) في "ت": "البيت".

الصفحة 180