كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
ويُعاين، ويوقن بالموت (¬1)، ومن علامة ذلك: إحدادُ نظره، وإشخاصُ بصره.
قال ابن حبيب: وقد سئل مالك عنه (¬2)، فقال: إنما أكره أن يفعل استنانًا.
الثاني: أن يُلَقَّنَ الشهادتين: لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه؛ لما روى مسلم، والنسائي، والترمذي، وأبو داود، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُم: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" (¬3)، ولا ينبغي أن يلحَّ عليه بالتلقين فيُضجره؛ كما تقدم، فإذا قالها مرة، كفاه، بل إن اعتقدَها، ولم ينطق، كفاه ذلك.
الثالث: قراءة: سورة (يس)، وقد اختلف في ذلك، فاستُحب، وكُره؛ خوفَ التحديد، ووجهُ الاستحباب: ما رواه أبو داود عن معقل بن يسار، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ، أَوِ المَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا"، وَقَالَ: فَاقْرَؤُوا، وَكَبِّرُوا؛ "فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلى
¬__________
(¬1) في "ت": "بأمر الموت".
(¬2) في "ت": "عنه مالك".
(¬3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (916). ورواه أبو داود (3117)، كتاب: الجنائز، باب: في التلقين، والنسائي (1826)، كتاب: الجنائز، باب: تلقين الميت، والترمذي (976)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده، وابن ماجه (1445)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في تلقين الميت: لا إله إلا اللَّه.