كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
الخامس: أن يوضَع على سرير أو لوح؛ حتى لا تصيبه نداوة الأرض، فتغيره (¬1)، وتُسرع (¬2) إليه هوامُّ الأرض، فحفظهُ بذلك (¬3) برفعه عن الأرض أولى.
السادس: تثقيلُ بطنه لئلًا يعلوَ، فيُجعل عليه سيفٌ، أو حديدةٌ، فإذا (¬4) لم يكن، فطين مبلول؛ لما روي: أن مولًى لأنسٍ مات، فقال أنس -رضي اللَّه عنه-: ضَعُوا على بطنه حديدة (¬5).
السابع: تسجيتُه بثوب، فإنه أسترُ؛ لما روت عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سُجِّيَ بثوبِ حِبَرة (¬6)، بإضافة الثوب إلى حبرة، والحِبرة -بكسر الحاء وفتح الموحدة-: نوع من البُرُد.
قال بعض متأخري أصحابنا: ولا ينبغي أن يُعجَّل بغسله (¬7) إلا بعد أن تتحقق وفاتُه، وذلك بعد أن تُرى (¬8) فيه علامات؛ منها: أن
¬__________
(¬1) في "ت" زيادة: "ولئلا".
(¬2) في "ق": "لئلا تسرع".
(¬3) "بذلك" ليس في "ت".
(¬4) في "ق": "فإن".
(¬5) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 385)، وفي "معرفة السنن والآثار" (3/ 123).
(¬6) رواه البخاري (4187)، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ووفاته، ومسلم (942)، كتاب: الجنائز، باب: تسجية الميت.
(¬7) في "ق": "تغسيله".
(¬8) في "خ": "رئي".