كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

تسترخي قدماه فلا تنتصبان (¬1)، ويميل أنفُه، وتنفرج زندا يديه.
و (¬2) قال الشافعي: ولا ينبغي أن يعجل بغسله؛ لأنه قد يُغْشى عليه، فيُخيل إليهم (¬3) أنه قد (¬4) مات، ولم يمت.
قال: وإن كان مصعوقًا، أحببت أن يتأنى به، حتى يخاف تغيره، وإن بلغ يومين أو ثلاثة. قال: لأنه بلغني أن الإنسان يُصعق، فيذهب عقله، ثم يُفيق بعد يومين، وكذلك إن كان فزعًا من حرب، أو سبع، أو مترديًا من جبل، أو غريقًا، أو حريقًا (¬5).
قال صاحب "البيان والتقريب": إنما ينبغي تأخيرُ الميت إذا وقع الشكُّ في موته، ونادر وقوعُ الشك فيه (¬6)، فإذا تحقق، فالأولى المبادرةُ بغسله وتجهيزه ودفنه.
قال ابن شعبان: لا يؤخَّر غسلُ الميت بعد خروج روحه -يريد: خوفَ انفجاره، أو (¬7) تغير رائحته-، ولا حجة للخصم في تأخير
¬__________
(¬1) في "ت": "ينتصبان".
(¬2) الواو ليست في "ت".
(¬3) في "ت": "لهم".
(¬4) "قد" ليست في "ت" و"خ"،.
(¬5) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (1/ 277).
(¬6) "ونادر وقوع الشك فيه" ليس في "ق".
(¬7) في "ت": "و".

الصفحة 185