كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرآه، كما رُفع له بيتُ المقدس، فوصَفَه لمن سأل (¬1) عنه (¬2).
ع: احتج بذلك أئمتُنا في جواز الإعلام بموت الميت، وأن هذا ليس من النعي الذي نُهي عنه، خلف ما رُوي عن حذيفة: أن لا يؤذن به أحدٌ، وقال: أخافُ أن يكون نعيًا، ونحوه عن ابن المسيب، وقال [به] بعضُ سلف الكوفيين من أصحاب ابن مسعود، وحمل الأول (¬3) النهي عن النعي على عادة الجاهلية. وذكرَ نحوَ ما ذكره الأصمعي، وزاد: ويكون (¬4) مع النعي ضجيج وبكاء، وكره مالك الإنذارَ بذلك على أبواب المساجد، والأسواق، ورآهُ من النَّعْي (¬5).
الثالث: قوله: "وخرج بهم إلى المصلَّى": يحتج به، وبفعلِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، في غير جنازة: على (¬6) أن سُنَّتها (¬7) الصلاةُ عليها في البقيع، وأن (¬8) لصلاة الجنازة موضعًا مخصوصًا (¬9).
¬__________
(¬1) في "ت": "سأله".
(¬2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬3) في "ت" زيادة: "على".
(¬4) في "ت": "تكون".
(¬5) المرجع السابق، (3/ 412).
(¬6) "على" ليس في "ت".
(¬7) في "خ": "سببها".
(¬8) في "ت": "فإن".
(¬9) المرجع السابق، (3/ 415).

الصفحة 190