كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
والثوري، والأوزاعي والشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وداود، وأبو ثور، وجماعة من الصحابة والتابعين.
القول الثاني: أنه ثلاثُ تكبيرات، وبه قال ابن سيرين، وأبو الشعثاء جابرُ بنُ زيد (¬1)، وروي عن ابن عباس.
القول الثالث: أنه خمس تكبيرات، وبذلك قال زيدُ بنُ أرقم، وحُذيفة بن اليمان، وذهب إليه الفقهاء السبعة (¬2).
القول الرابع: ما حُكي عن ابن مسعود: أنه قال: كَبَّرَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسعًا، وسبعًا، وخمسًا، وأربعًا، فكبروا ما كبر الإمام، فأشار إلى أن ذلك كلَّه جائز، وأن المصلِّي مخيرٌ في ذلك.
القول الخامس: يكبر ما كبر الإمام، ولا يزيد (¬3) على سبع، قاله إسحاق.
القول السادس: ما روي عن علي بن أبي طالب (¬4): أنه كان يكبر على أهل بدر ستًا، وعلى سائر الصحابة خمسًا، وعلى غيرهم أربعًا.
قال أبو عمر بنُ عبد البر: وانعقد الإجماع بعدُ على أربع، لا يُزاد
¬__________
(¬1) في "ت": "يزيد".
(¬2) قال ابن الملقن في "الإعلام" (4/ 398): وعزاه الفاكهي إلى الفقهاء السبعة، ولعله التبس عليه، انتهى. يعني: كان الصحيح أن يقول: "الفقهاء الشيعة" بدل "الفقهاء السبعة".
(¬3) في "ت": "ولا يزاد".
(¬4) في "ت" زيادة: "عليه السلام"، وفي "ق" زيادة: "رضي اللَّه عنه".