كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
* الكلام على هذا الحديث من وجوه:
الأول: القبر: واحدُ القبور، والمقبَرة والمقبُرة -بفتح الباء وضمها (¬1) -، ويقال: قَبَرْتُ الميتَ أَقْبُره وأَقْبِرُه -بضم الباء وكسرها- قَبْرًا؛ أي: دفنته، وأَقْبَرْتُه (¬2): أمرتُ بأَن يُقبر، وقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21]؛ أي: جعله ممن يُقبر، ولم يجعلْه يُلقى للكلاب (¬3)، وكان القبر مما أكرم اللَّه -تعالى- به (¬4) بني (¬5) آدم (¬6).
وقال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 25، 26]؛ أي: أوعيةً، واحدُها كفتٌ، ويقال: كِفاتًا: مضَمًّا، تكفتُ أهلَها، أي: تضمُّهم أحياءً على ظهرها، وأمواتًا في بطنها، وكان يسمون بقيعَ الغَرْقَدِ: كَفْتَةَ؛ لأنه (¬7) مقبرةٌ يَضُمُّ الموتى.
¬__________
= (2/ 616)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 161)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 766)، و"التوضيح" لابن الملقن (9/ 422)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 205)، و"عمدة القاري" للعيني (6/ 150)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 315).
(¬1) "بفتح الباء وضمها" ليس في "ت".
(¬2) "أقبرته" ليس في "خ".
(¬3) "وقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21] أي: جعله ممن يُقبر، ولم يجعله يُلقى للكلاب" ليس في "ت".
(¬4) "به" ليس في "ق".
(¬5) "بني" ليس في "ت".
(¬6) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 784)، (مادة: قبر).
(¬7) في "ت" و"ق": "لأنها".
الصفحة 202