كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
إلا قميصَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبي، فكسوه إياه (¬1)، هكذا ذكره أبو سليمان الخطابي في "شرح السنن".
ع: وحكى ابن القصار: أن القميص والعمامة غيرُ مستحب عند مالك، ونحوه عن ابن القاسم (¬2)؛ كقول الشافعي، وهذا خلافُ ما حكاه متقدمو (¬3) أصحابنا: ابن القاسم وغيرُه عن مالك من أنه يُقَمَّص ويُعَمَّم، وعلى قوله: يُقَمَّص ويُعَمَّم يُدْرَج في ثلاثة أثواب، فيكون خمسةً على ما قاله بعضُ شيوخنا.
وقد جاء عنه -أيضًا-: لا بأس بالقميص في الكفن، ويُكَفَّن معه بثوبين فوقَه، فهذا على قوله ثلاثة أثواب (¬4).
قلت: فإن كانت خمسةً، فعمامة، وقميصٌ، ومئزر، ولفافتان (¬5).
وإن كُفنت المرأة في خمسة، فإزار، وخمار، ودرع (¬6)، ولفافتان.
واستحب أن (¬7) يُشد المئزرُ بعصائبَ من حَقْوَيْها إلى ركبتيها، وإن
¬__________
(¬1) رواه النسائي (1902)، كتاب: الجنائز، باب: القميص في الكفن. وروى البخاري (2846) نحوه.
(¬2) "ع: وحكى ابن القصار: أن القميص والعمامة غير مستحب عند مالك، ونحوه عن ابن القاسم" ليس في "ت".
(¬3) في "خ" و"ق": "مقدمو".
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 394).
(¬5) في "ت" زيادة: "واستحب أن يشد المئزر".
(¬6) "ودرع" ليس في "ق".
(¬7) في "ت": "وأن" بدل "واستحب أن".