كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

هَمَدَتِ النار، قَرَتَ الجرحُ: إذا ماتَ الدمُ فيه.
الثاني ابنتُه هذه -صلى اللَّه عليه وسلم- هي (¬1) زينبُ، هذا هو المشهور، وذكر بعضُ أهل السير أنها أُمُّ كُلثوم (¬2).
وكان له -صلى اللَّه عليه وسلم- ثمانيةٌ من الولد؛ أربعةُ ذكور: القاسم، وبه كان يكنى -صلى اللَّه عليه وسلم-، والطيب، والطاهر، وإبراهيم، وأربعُ إناث (¬3): زينب هذه، ورُقَيَّة، وأُمُّ كُلْثوم، وفاطمة.
قال ابن هشام: أكبرُ بنيه القاسمُ، ثم الطيب، ثم الطاهر، وأكبرُ بناته رقيةُ، ثم زينب، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة.
قلت: وقيل: أكبرهُن أم كلثوم.
قال ابن إسحاق: فأما القاسم، والطاهر، والطيب، فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكلهن أدركَ الإسلام، وأسلَمْن، وهاجرْنَ معه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: وكلهم من خديجة -رضي اللَّه عنها-، إلا إبراهيمَ، فإنه من ماريا سُرِّية النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- التي أهداها له المُقَوْقِسُ من حَفْن من (¬4) كورة أنصنا (¬5) (¬6).
¬__________
(¬1) "هي" ليس في "ق".
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 388).
(¬3) في "ت" و"ق": "بنات".
(¬4) "من" ليس في "ت".
(¬5) في "خ" و"ق": "أنصا".
(¬6) انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام (2/ 9).

الصفحة 216