كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
وقاله الثوري، والمزني، وجماعة من المالكية.
قالوا: وحكمُه حكمُ الجنب إذا أحدثَ بعدَ الغسل.
ومنهم من قال: يُوَضَّأُ إذا خرجَ منه شيء بعد الثالثة.
وذهب بعضُهم: إلى (¬1) أنه لا حدَّ فيه أولًا، ولا آخرًا: أنه يجزىء فيه ما يجزىء في الغسل من الجنابة.
ونحوه قول عطاء: الواحدةُ السابغةُ (¬2) في ذلك تجزىء (¬3).
السادس: قوله: "بماء وسِدْر": معناه عند جمهور العلماء: أن يُذاب السدرُ المسحوقُ (¬4) بالماء، ثم يُعْرَك به بدنُ (¬5) الميت، ويُدلك به.
ع: وليس قولهم: بماء وسدر أن تلقي (¬6) ورقاتٍ من السدر في الماء عندَ كافتهم (¬7)، بل أنكروه، ونسبوا فعله للعامة، وقد ذكر الداوودي نحوًا منه (¬8)، قال: يُسحق السدر، ويُرمى في الماء، ولكنه عند جمهورهم:
¬__________
= خرج منه شيء بعد الثلاث، غسل الموضع وحده"، وليس هذا الكلام مثبتًا في المطبوع من "الإكمال"، ولعله الأولى؛ أعني: عدم إثباته، واللَّه أعلم.
(¬1) "إلى" ليس في "ق".
(¬2) في "ت": "السابعَة".
(¬3) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 384).
(¬4) في "ت": "المعجون".
(¬5) "بَدَنُ" ليس في "ت".
(¬6) في "ت": "يُلقى".
(¬7) في "ت" زيادة: "بالماء".
(¬8) في "ت": "عنه أنه" بدل "نحوًا منه".