كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

على أن يُغسل أولًا بالماء القَراح، فتتم الطهارة، ثم الثانية بالماء والسدر للتنظيف (¬1)، ثم الثالثة بالماء والكافور للتنظيف والتجفيف، وهذا حقيقة مذهب مالك.
وحكاه ابن حبيب، وقال: بل يبدأ بالماء والسدر ليقعَ التنظيف أولًا، ثم بالماء القراح ثانيًا.
وقال أبو قِلابة مثلَه، لكنه قال: ويحسب هذا غسلةً واحدة، وهو (¬2) جارٍ على قياسات الطهارة.
وذهب أحمد إلى أن الغسلاتِ كلَّها تكون (¬3) بالسدر على ظاهر الحديث، وفي حديث آخر: "كُلُّهُنَّ بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ" (¬4)، وقد يكون قولهم: (غسلُه بالماء والسدر) ليس بأن يُلقى فيه السدر كما قالوا، ولكنه يُخَضْخَضُ السدرُ بالماء حتى تخرجَ رغوتُه للغسل، ثم يُغسل به (¬5) الميت، ويُصب الماء من فوق ذلك للتطهير، وأظن (¬6) هذا مراد الداوودي؛ كسائر ما يُزال من النجاسات والأقذار اللزجة بالغاسول، فلا يكون غسلًا مضافًا.
¬__________
(¬1) في "ق": "للتطيب".
(¬2) في "ق": "وهذا".
(¬3) في "ت": "يكون".
(¬4) كذا ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 8).
(¬5) "به" ليس في "ق".
(¬6) في "ق": "ولعل".

الصفحة 221