كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
ففيه: التبرُّكُ بآثار الصالحين، ولباسهم.
وفيه جواز (¬1) تكفينِ المرأة في ثوب الرجل.
ع (¬2): واختُلف في صفة إشعارها إياه، فقيل: يُجعل لها مئزرًا، وهو قولُ ابنِ وهب.
وقيل: لا تُؤْزر، ولكن تُلَفُّ فيه، وهو قول ابن القاسم، وجماعة من العلماء.
قال ابن سيرين: المرأة تُشعر، ولا تُؤْزر.
قال ابن جريج: أشعرنها: الْفُفْنَها.
وقال النخعي: الحَقْو: فوقَ الذراع.
وقال ابنُ عُليَّة: الحَقْو: النطاق، سَبَنِيَّةٌ طويلةٌ يجمع فيه فخذاها (¬3)؛ تحصُّنًا لها، ثم يلف على عجزها (¬4)، واللَّه أعلم.
التاسع: قوله: "بميامنها، ومواضعِ الوضوء منها": الميامن: جمع مَيْمَنَة، وأمرُه بالبداية بالميامن على أصل الشرع في استحباب البداية بالميامن في الطهارة وغيرِها من العبادات؛ تيمنًا بلفظ اليمين، وتفاؤلًا بأن يكون من أصحاب اليمين، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "ومواضع الوضوء منها" ليس فيه عندي (¬5) دليلٌ على وضوء
¬__________
(¬1) "جواز" ليس في "خ".
(¬2) "ع" ليست في "ت".
(¬3) في "ت": "يجمع به فخذانها".
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 386).
(¬5) في "ت": "عندي فيه".