كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
وقال الأوزاعي: لا يُستحب المشط، ولم يعرف ابنُ القاسم الضَّفْرَ، وقال: يُلَفُّ (¬1).
وذهب الكوفيون (¬2)، والأوزاعي: إلى تفريقِه، وإرسالِه من الجانبين (¬3) بين يديها (¬4)، دونَ تسريح.
ع: ومن حجتهم: أنه ليس في الحديث معرفةُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بفعلِ أُمِّ عطية، فيُجعل سُنَّةً وحجةً (¬5) (¬6).
ح: والظاهر: إطلاعُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على ذلك، واستئذانُه فيه (¬7)؛ كما في غسلها (¬8).
قلت: وهذا الظاهرُ عنده، غيرُ ظاهر (¬9)، واللَّه أعلم.
¬__________
(¬1) في "ت": "تلف".
(¬2) في "ت": "ومذهب الكوفيين".
(¬3) "من الجانبين" ليس في "ت".
(¬4) في المطبوع من "الإكمال": "ثدييها" بدل "يديها".
(¬5) "وحجة" ليس في "ق".
(¬6) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 387).
(¬7) في "ت": "واستدلاله أنه فيها".
(¬8) انظر: "شرح مسلم" للنووي (7/ 4).
(¬9) قال ابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (4/ 445): عجيب منه -أي: الفاكهي- ومن القاضي عياض؛ ففي "صحيح ابن حبان": أنه أمر بذلك، ولفظ روايته: "واجعلن لها ثلاثة قرون"، وترجم عليه: ذكر البيان بأن أم عطية إنما مشطت قرونها بأمر المصطفى لا من تلقاء نفسها. =