كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
ظاهر (¬1) الحديث: كراهةُ اتباع النساءِ للجنازة (¬2)، من غير تحريم، ولعلَّه مخصوص ببعض النساء، ومذهبنا: جوازُ اتباع المرأة جنازةَ ولدِها، ووالدِها (¬3)، وزوجِها، وأختِها (¬4)، إذا كان ذلك مما (¬5) يعرف أنه يخرج مثلُها على مثله، وإن كانت شابة، وكراهةُ الخروجِ على غير هؤلاء ممن لا يُنكر عليها الخروجُ عليهم من قرابتها.
قال ابن حبيب: و (¬6) يُكره خروجُ النساء في الجنائز، وإن كُنَّ غيرَ نوائحَ ولا بَواكِيَ في جنائز أهل الخاصَّة من ذوي القرابة وغيرِهم.
قالوا: وينبغي للإمام أن يمنعهنَّ من ذلك؛ فقد أمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بطرد امرأةٍ رآها في جنازة، فطردت حتى لم يرها.
وقال لنساءٍ رآهنَّ في جنازة: "أَتَحْمِلْنَهُ فِيْمَنْ يَحْمِلُهُ (¬7)؟ " قلن: لا، قال: "فَتُدْخِلْنَهُ قَبْرَهُ (¬8) فِيْمَنْ يُدْخِلُه؟ "، قلن: لا؟ قال: "فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ" (¬9).
¬__________
(¬1) في "ت" زيادة: "هذا".
(¬2) في "ت": "الجنازة".
(¬3) في "ت": "ووالديها".
(¬4) في "ت": "وأخيها".
(¬5) "ذلك مما" ليس في "ت".
(¬6) الواو ليست في "ت".
(¬7) في "ت": "يحملنه".
(¬8) في "ت" بياض بمقدار قوله: "فتدخلنه قبره".
(¬9) رواه ابن ماجه (1578)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في اتباع النساء الجنائز، من حديث علي -رضي اللَّه عنه- بإسناد ضعيف.