كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
قال، وكان الحسن يطردهنَّ، وإذا لم يرجعن، لم يرجعْ، ويقول: لا ندعُ حقًا لباطلٍ (¬1).
وكان مسروق يَحْثي في وجوههنَّ الترابَ، ويطردهن، فإن رجعْنَ، وإلَّا، رجعَ (¬2) (¬3).
وقال النخعي: كانوا إذا خرجوا بالجنائز، أغلقوا الأبوابَ على النساء (¬4).
وقال ابن عمر: ليس للنساء في الجنائز نصيبٌ.
وقال بعض المتأخرين من أصحابنا: والصوابُ اليومَ الأخذُ بقول ابنِ حبيب؛ لأن خروجهن يؤدِّي إلى فتنة وفساد كبير، فينبغي للإمام أن يمنعهن من ذلك.
قلت: ولقد رأيتهن بمصرَ (¬5) يجتمعن، ولا يُصَلِّين على الجنازة (¬6)، بل يتبعْنَها، لا لمعنًى (¬7) شرعي أصلًا، هذا دأبهنَّ في ذلك فيما عملتُ، واللَّه أعلم.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (11297).
(¬2) في "ت": "فإن لم يرجع، رجع".
(¬3) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (11293).
(¬4) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (11286).
(¬5) في "ت": "بعَصر".
(¬6) في "ت": "الجنائز".
(¬7) في "ت": "لا لأمر".