كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وقولها: "ولم يعزم علينا" يدلُّ على أن العزيمةَ فيها معنى التأكد (¬1)؛ لأنها مأخوذة من العَزْم، وهو الطلبُ المؤكد (¬2) فيه، وهذا يخالف ما حَدَّ به الإمامُ فخرُ الدين العزيمةَ في "المحصول" في (¬3) قوله: العزيمةُ: هي جوازُ الإقدام مع عدم المانع (¬4). فيدخل في هذا الحد (¬5) أكلُ الطيبات، ولبس الناعمات، وليس ذلك من العزائم، وفيها جوازُ الإقدام مع عدم المانع.
وقد حدَّها غيرُه من المتأخرين: بطلب الفعل الذي لم يشتهر فيه مانعٌ شرعي.
وهذا يدخل فيه الواجبات، فليس بجيد أيضًا فيما يظهر، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "التأكيد".
(¬2) في "ت": "المريد".
(¬3) في "ت": "من".
(¬4) انظر: "المحصول" للرازي (1/ 154).
(¬5) "الحد" ليس في "ت".

الصفحة 234