كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وقيل: توفي سنة تسع وخمسين قبلَ معاوية بسنة.
وقال أبو محمد عبد الغني في كتاب "الكمال" له: مات بالكوفة في آخر خلافة معاوية.
روى له الجماعة (¬1).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: لفظة (وراء) من الأضداد؛ فإنها قد تكون بمعنى: قُدَّام، ومنه قوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ} [الكهف: 79] الآية؛ أي: أمامَهم، وهو مشترك أيضًا، فإن الوراء أيضًا: وَلَدُ الولد، فإن قطع عن الإضافة، بُني كسائر الظروف. قال الأخفش: يقال: لقيتُه مِنْ وَراءُ، فترفعه على الغاية إذا كانَ غيرَ مضاف، وتجعله اسمًا، وهو غير متمكِّن؛ كقولك: من قبلُ، ومن بعدُ (¬2)، وأنشد (¬3):
إِذَا أَنَا لَمْ أُومَنْ عَلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ ... لِقَاؤُك إِلَّا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ (¬4)
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 34)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 653)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 554)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 226)، و"تهذيب الكمال" للمزي (12/ 130)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (3/ 183)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (3/ 178).
(¬2) في "ت": "من بَعْدُ ومن قبْلُ".
(¬3) "وأنشد": ليس في "ت".
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2523)، (مادة: ورى).

الصفحة 242