كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

عُربت: صلاة.
وقال أبو العالية: الصلوات: مساجدُ الصابئين، والمساجدُ للمسلمين (¬1).
قال ابنُ عطية: وهذه الأسماء تشترك الأمم (¬2) في مُسمياتها، إلا البيعةَ؛ فإنها مختصة بالنصارى في عرفِ لغة العرب، والمساجد للمسلمين (¬3).
وقد تقدم أنه يقال: مسجِد، ومسجَد -بكسر الجيم وفتحها-، ومَسْيِد أيضًا.
الثالث: فيه: تحريمُ تصوير الحيوان الآدمي، وأما تحريمُ تصوير (¬4) غير الآدمي من الحيوانات، فيؤخذ من أحاديث أخر، كما جاء أنه يقال لهم: "أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" (¬5)، ونحو ذلك.
ق: ولقد أبعدَ غايةَ الإبعاد من قال: إن ذلك محمولٌ على الكراهة، وإن هذا التشديدَ كان في ذلك الزمان لقربِ عهدِ الناس بعبادة (¬6) الأوثان،
¬__________
(¬1) "للمسلمين": ليس في "ت" و"خ".
(¬2) في "ق" و"ت": "يشترك الاسم"، وفي "خ": "تشرك الاسم"، والتصويب من المطبوع من "المحرر والوجيز".
(¬3) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (4/ 125).
(¬4) في "ق": "تصوير تحريم".
(¬5) رواه البخاري (1999)، كتاب: البيوع، باب: التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، ومسلم (2107)، (3/ 1669)، كتاب: اللباس والآنية، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، من حديث عائشة رضي اللَّه عنها.
(¬6) في "ت": "لعبادة".

الصفحة 252