كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

إعطاء الزكاة لصنف واحد؛ إذ لم يُذكر في الحديث إلا الفقراء.
وفيه -أيضًا-: أن الإمام أو نائبه هو الذي يتولى قبضَ الزكاة؛ لوصفه إياها بكونها مأخوذةً من الأغنياء.
ق: فكلُّ ما اقتضى خلافَ هذه الصفة، فالحديثُ ينفيه (¬1).
الثامن: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "فإياك وكرائمَ أموالهم": (إياك) منصوبٌ بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، والتقدير: إياك باعد، واتق كرائمَ أموالهم، وهو من باب: إياك والأسدَ، وأهلَكَ والليلَ، وأشباه ذلك.
فيه: تحريمُ أخذ كرائم الأموال، وهي جمع كريمة، إلا برضا أربابها.
قال صاحب "المطالع": وهي الجامعةُ للكمال الممكن في حقها؛ من غزارة لَبَن، أو جمال صورة، أو كثرة لحم أو صوف، وهي النفائسُ التي تتعلق (¬2) بها نفسُ مالكها، ويقال: هي التي يختصها صاحبُها لنفسه، ويؤثرها.
قلت: كالأكولة، والرُّبَّى، وهي التي تربِّي ولدها، والماخِضِ، وفحلِ الغنم، وحَزَراتِ المال -بتقديم الزاي-، وهي التي تُحْزَرُ بالعين، وتُرْمَقُ، لشرفها، وحُب أهلها لها.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 185).
(¬2) في "ت": "يتعلق".

الصفحة 292