كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وكسرها، فعلى الأول يجمع على أفعل، كفلس وأفلس، وعلى الثاني يجمع على أفعال (¬1) كحمل وإحمال، قالوا: وأصله الحمل.
قال شمر: كل شيء حملته، فقد وَسَقْته، يقال: ما أفعلُ كذا ما وسقت عيني الماء، أي: [حملت. وقال] (¬2) غيره: الوسقُ: ضَمُّكَ الشيء إلى الشيء، ومنه قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17]؛ أي: جمعَ وضَمَّ، وذلك أن الليل يضم كل شيء (¬3)؛ واستوسق (¬4) الشيء: إذا اجتمع وكمل (¬5).
وقيل: معنى وسق: علا، وذلك أن الليل يعلو كل شيء، وُيجلله (¬6)، ولا يمتنع منه شيء، ويقال للذي يجمع الإبل: واسِق، وللإبل نفسِها: وَسَقَة، وقد وسقتها فاستوسقتْ، أي: اجتمعتْ وانضمَّتْ.
وقال الخطابي: الوَسْقُ: تمامُ حمل الدواب النقالة، وهو ستون صاعًا بصاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والصاعُ خمسةُ أرطال وثلثٌ بالبغدادي (¬7).
¬__________
(¬1) في "ت": "أوساق".
(¬2) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(¬3) في "ت" زيادة: "إلى مأواه".
(¬4) في "ت": "ويستوسق".
(¬5) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 7).
(¬6) في "ت": "ويخلله".
(¬7) انظر: "أعلام الحديث" للخطابي (1/ 750).

الصفحة 304