كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
واختلف في الرطل البغدادي بعد الاتفاق على أنه اثنتا (¬1) عشرة أوقية، والأوقية هنا هي زنة عشرة دراهم، وثُلُثي درهم من دراهم الكيل، والأظهر: أنه مئة وثمانية وعشرون درهمًا، وأبيبعةُ أسباع درهم، وقيل: لا (¬2) أسباع، وقيل: مئة وثلاثون، فالأوسق: ألف وخمْس مئة رطل بالبغدادي.
وهل ذلك تحرير أو تقريب؟ للشافعية في ذلك وجهان:
أصحهما: أنه تقريب، فإن نقص عن ذلك يسيرًا، وجبت الزكاة.
والثاني: أنه تحرير، فمتى نقص شيئًا -وإن قل-، لم تجب (¬3).
وما أظنهم يختلفون في مثل الحبة والحبتين والحبات اليسيرة في الوجوب.
ولم أر في مذهبنا خلافًا أن (¬4) النقصان إذا كان يسيرًا، لم يُسقط (¬5) الزكاة.
واختُلف في اليسير، فقيل: ما لا يتسامح الناسُ (¬6) في العادة، ومنهم من فسره بالمقدار الذي تختلف فيه الموازين، وهذا عندهم
¬__________
(¬1) في "ت": "اثني".
(¬2) في "ت": "بلا".
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (7/ 49).
(¬4) في "ت": "لأن".
(¬5) في "ت": "تسقط".
(¬6) في "ت" زيادة: "فيه".