كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
قال العلماء: هذا الحديث أصلٌ في عدم زكاة عين العُروض، وقلنا: عين العروض، تحرزًا عن قيمتها إذا كانت للتجارة، ونفى الزكاةَ في عين الخيل والرقيق، ولم يخالف في ذلك أحدٌ على ما نقله ح إلا أبو حنيفة، وشيخُه حَمَّادُ بْنُ سلمة، وزُفَرُ، فأوجبوا في الخيل إذا كانت إناثًا، أو ذكورًا وإناثًا (¬1)، في كل فرس دينارًا، وإن شاء قَوَّمَها، وأخرج عن كل مئتي درهم خمسةَ دراهم، وعنه روايةٌ بتخصيص الزكاة بالإناث المحض.
ح: وليس لهم حجة في ذلك، وهذا الحديث صريحٌ في الردِّ عليهم (¬2).
¬__________
= وكذا قال ابن العطار في "العدة في شرح العمدة": (2/ 809) والزركشي في "النكت على العمدة": (ص: 168)، وابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام": (5/ 53). وسياتي تنبيه الشارح رحمه اللَّه عليه.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار" لابن عبد البر (3/ 236)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 469)، و"المفهم" للقرطبي (3/ 14)، و"شرح مسلم" للنووي (7/ 55)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 188)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 809)، و"التوضيح" لابن الملقن (10/ 446)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 327)، و"عمدة القاري" للعيني (9/ 35)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 52)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 419)، و"سبل السلام" للصنعاني (2/ 126)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (4/ 196).
(¬1) "وإناثًا" ليس في "ت".
(¬2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (7/ 55).