* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: العجماء: البهيمة؛ كما قال المصنف.
قال الجوهري: وإنما سُميت عجماءَ؛ لأنها لا تتكلم، فكل من لا يقدر على الكلام أصلًا فهو أعجم، مستعجم، والأعجم -أيضًا-: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامه، وإن كان من العرب، والمرأة عجماء، ومنه زيادٌ الأعجمُ الشاعرُ، والأعجم: الذي في لسانه عُجْمة، وإن أفصحَ بالعجمية، ورجلانِ أَعْجَمان، ورجالٌ أَعْجَمون، وأَعَاجِمُ، قال اللَّه تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] (¬1).
والجُبَار: قد فسره المصنف.
ونصُّ الحديث يقتضي أن جرحَ العجماء جبار، وظاهره: اختصاصُه (¬2) بالأبدان دونَ الأموال، وهو أقربُ إلى حقيقة الجرح.
¬__________
= لابن العطار (2/ 811)، و"التوضيح" لابن الملقن (10/ 602)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 365)، و"عمدة القاري" للعيني (9/ 101)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 82)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 422)، و"سبل السلام" للصنعاني (2/ 136)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (4/ 210).
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1980)، (مادة: عجم).
(¬2) في "ت": "اختصاص".