كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وهو في الشرع: دفين الجاهلية، ويجب فيه الخمسُ، بلا خلاف عندنا.
قال ابن المنذر: وبه قال جميع العلماء، قال: ولا أعلم أحدًا خالفَ فيه إلا الحسنُ البصري، فقال: إن وجد في أرض الحرب، ففيه الخمس، وإن وجد في أرض العرب، ففيه الزكاة.
قلت: إذا ثبت هذا، فالنظرُ (¬1) في جنسه، وقدره، ومحله.
فأما جنسه، فروي تخصيصُه بالنقدين عن مالك، وبه قال ابن القاسم، وابن المواز، وروي عنه -أيضًا (¬2) - تعميمُ الحكم في جميع ما يوجد فيه من النحاس، والرصاص، واللؤلؤ، والطيب، وغير ذلك، واختاره -أيضًا (¬3) - ابن القاسم، وبه قال مطرف، وابن الماجشون، وابن نافع.
وللشافعي -أيضًا- في ذلك قولان: جديدهما: اختصاصُه بالتقدير (¬4)، وظاهر الحديث يقتضي العموم.
وأما قدره، فقال في "الكتاب": في العين يخمس، وإن كان يسيرًا، وفي "كتاب ابن سحنون": لا خمس فيه، والمذهبُ الأولُ.
¬__________
(¬1) في "ت": "فانظر".
(¬2) "أيضًا" ليس في "ت".
(¬3) "أيضًا" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "بالنقدين".

الصفحة 319