كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
لمالكه؟ فيه خلاف (¬1)، وكذا ما تُرك بمضيعة في البر أو البحر، وعجز عنه ربُّه، وصُوِّرَ تاركًا له.
وقال القاضي أبو بكر: إذا ترك الحيوانَ أهلُه بمضيعة، فقام عليه إنسانٌ حتى أحياه، ففيه روايتان.
إحداهما: أنه له، وهو الصحيح؛ لأنه لو تركه لغيره بقوله، فقبضه، كان له، وكذلك إذا تركه بفعله.
قال: أما لو كان بغير اختياره، كعطيب البحر، والسلب، فهو لصاحبه، وعليه لجالبه كِراءُ مُؤْنتِه.
تعميم (¬2): ومصرفُ الخمس إلى الإمام العدل، وإلا، أخرجه واجدُه لمستحقيه.
وأما المعدن، فيجب فيما تخرج منه الزكاة ما لم يكن نَدْرَة (¬3)، وهي التي لا يُتكلف فيها عمل، ففيها الخمس.
وروى ابن نافع عن مالك: أنها كغيرها.
وقيل: إن كانت يسيرة، فهي كغيرها، وإن كانت كثيرة، ففيها الخمس.
الرابع: الحديث يدل بظاهره على عدم اشتراط الحول في الركاز،
¬__________
(¬1) في "ت": "خلافهُ".
(¬2) في "ت": "تتميم".
(¬3) في "ت": "بدره".