كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: بعث: معناه: أبيسل، وكذلك ابتعثَ، وقولهم: كنت في بَعْثِ فلان؛ أي: في الجيش الذي بعث معه (¬1)، والبُعوث: الجيوش (¬2).
الثاني: قوله: "على الصدقة"، أي: الزكاة المفروضة، ويبعد أن يراد بها: صدقةُ التطوع، كما قاله ابن القصار من أصحابنا، لوجهين:
أحدهما: أن المتبادَرَ إلى الذهن خلافُه، فلا يُعْدَل عنه.
والثاني: أنه -عليه الصلاة والسلام- إنما كان يبعث في الزكاة المفروضة على ما نُقل.
الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ما يَنْقِم ابنُ جميل"،
¬__________
= و"شرح مسلم" للنووي (7/ 56)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 191)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 814)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 169)، و"التوضيح" لابن الملقن (10/ 464)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 332)، و"عمدة القاري" للعيني (9/ 5)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 57)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 428)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 65)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (4/ 212).
(¬1) في "ت": "فيه".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (1/ 273)، (مادة: بعث).

الصفحة 325