كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
فيقصدون النفيَ على سبيل المبالغة في الإثبات، إذ المعنى (¬1): إن لم يكن لهم (¬2) عيبٌ إلا هذا، وهذا ليس يعيب، فلا عيبَ فيهم البتةَ، وكذلك المعنى هنا (¬3)، إذ (¬4) لم ينكرْ إلا كونَ اللَّه -تعالى- أغناه بعدَ فقره، فلم ينكر منكرًا أصلًا، فلا عذر له في المنع (¬5).
وكذلك إن فسرناه بـ: "يكره"، أي: ما يكره إخراجَ الزكاة -على ما تقدم-.
وأما تفسيره بـ: يحيب، ففيه عندي بُعدٌ، واللَّه أعلم.
قيل: إن ابن جميل كان منافقًا أولًا، فمنع الزكاة، فأنزل اللَّه تعالى: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ} [التوبة: 74]، فقال: استتابني اللَّه، فتابَ، وصلحت حالُه.
الرابع: الأعتاد: آلاتُ الحرب؛ من السلاح، والدوابِّ، وغيرِها، هكذا فسره أهل اللغة، والواحدُ عَتاد -بفتح العين- ويجمع -أيضًا- على أَعْتِدَة.
ع: روي في غير كتاب مسلم: أعبده، وأَعتده -بالباء، والتاء-، واختلف فيه رواة البخاري، وهو جمعُ فرسٍ عَتْدٍ، وهو: الصلب، وقيل المُعدُّ للركوب، وقيل: السريعُ الوثب، ورجح بعضُهم هذه
¬__________
(¬1) في "ت": "إذا بلغني" بدل "إذ المعنى".
(¬2) في "ت": "فيهم".
(¬3) "هنا" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "إذا".
(¬5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 191).