كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

الحديث الرابع (¬1)
206 - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ -رضي اللَّه عنها-، قَاَلتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُعْتكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا في دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَ (¬2) إِنِّي خَشِيْتُ أَنْ يَقْذِفَ في قُلُوبِكُمَا شَرًّا"، أَوْ قَالَ: "شَيْئًا" (¬3).
¬__________
(¬1) في "خ": "الحديث الثالث"، وهو خطأ.
(¬2) الواو ليست في "ت".
(¬3) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (3107)، كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، واللفظ له، ومسلم (2175/ 24)، كتاب: السلام، باب: بيان أنه يستحب لمن رئي خاليًا بامرأة، وكانت زوجة أو محرمًا له، أن يقول: هذه فلانة؛ ليدفع ظن السوء به، وأبو داود (2470)، كتاب: الصوم، باب: المعتكف يدخل البيت لحاجته، و (4994)، كتاب: الأدب، باب: في حسن الظن، وابن ماجه (1779)، كتاب: الصيام، =

الصفحة 529