كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
* الشرح:
فيه: جوازُ خروج المرأة ليلًا، وزيارةُ المرأةِ المعتكفَ، وجوازُ التحدُّث معه.
وفيه تأنيسُ الزائر بالمشي معه، ويتأكد ذلك في الضيف عند خروجه، لا سيما في الليل، وقد بين بالرواية الأخرى: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما مشى معها إلى باب المسجد فقط، فعلى هذا يكون مرور الرجلين في المسجد دون الطريق (¬1) (¬2).
وفيه: التحرُّزُ مما يقع في الوهم من نسبة الإنسان إليه ما لا ينبغي.
ق (¬3): وقد قال بعض العلماء: إنه لو وقع ببالهما شيء، لكفرا.
قلت: وهذا لا شكَّ فيه إذا اعتقدا ذلك، أو ظَنَّاه، وإلَّا، فمجردُ خطوره بالبال من غير استقرار فلا يكفران بذلك -إن شاء اللَّه تعالى-؛ لأن ذلك أمرٌ غيرُ مقدور على دفعه.
قال: ولكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أرادَ تعليمَ أمته، وهذا متأكد في حق العلماء،
¬__________
= الكمال" للمزي (35/ 210)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 231)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (7/ 738).
(¬1) في "ت" زيادة: "في الاعتكاف".
(¬2) قال ابن الملقن: لا يلزم ذلك. وقد ترجم البخاري على هذا الحديث بما قلناه، فقال: باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، ثم ذكره.
(¬3) "ق" ليس في "ت".