كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "على رِسْلِكما": هو بكسر الراء: على هِينَتِكُما؛ أي: اتَّئِدَا، ولا تُسْرِعا حتى أُخبرَكُما، ومنه الحديث: "إِلَّا مَنْ أَعْطَى في نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا" (¬1).
قال الجوهري: يريد: الشدة والرخاء، يقول: يعطي وهو سِمانٌ حِسانٌ، يشتد على مالكها إخراجُها، فتلك نجدتُها، ويعطي في رِسْلِها وهي مَهازيلُ مقاربة. والرِّسْلُ -أيضًا-: اللبن، وأما الرَّسَل -بفتح الراء والسين-: فالقطيعُ من الإبل والغنم (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) رواه النسائي (2442)، كتاب: الزكاة، باب: التغليظ في حبس الزكاة، والإمام أحمد في "المسند" (2/ 489)، وابن خزيمة في "صحيحه" (2321)، والحاكم في "المستدرك" (1466)، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1708)، (مادة: رسل).

الصفحة 534