كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

تنبيه: وهذا عَلَمٌ من أعلام النبوة، أعني: توقيتَه -عليه الصلاة والسلام- لأهل الشام الجحفةَ قبل أن يُفتح (¬1) الشَّأْمُ، وقد أخبر -عليه الصلاة والسلام- بفتح الشأم، واليمن، والعراق، وكان كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الرابع: قوله: "ولأهل اليمن يَلَمْلَمَ": هو بفتح المثناة تحت واللامين، ويقال أيضًا: أَلَمْلَم -بهمزة بدل الياء-، وهو جبل من جبال تِهامة على مرحلتين من مكة (¬2).
الخامس: قوله: "ولأهل نجد قَرْنَ المنازل": هو بفتح القاف وسكون (¬3) الراء ليس إِلَّا، وهو تلقاء مكة على مرحلتين منها.
قالوا: وهو أقرب المواقيت إلى مكة، وغلط الجوهري رحمه اللَّه في قوله: هو بفتح الراء، وزَعْمِه أُوَيْسًا القَرَنيَّ رحمه اللَّه منسوبٌ إليه (¬4)، والصواب: إسكانُ الراء، وأن أُوَيْسًا منسوبٌ إلى قبيلةٍ معروفةٍ، يقال لهم: بنو قَرَن؛ وهم بطنٌ من مراد القبيلةِ المعروفة، ينسب إليها المرادي.
ع: قال القاضي (¬5): من قاله بالإسكان، أراد: الجبل المشرفَ
¬__________
(¬1) في "ت": "تفتح".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 2533)، (مادة: لمم).
(¬3) في "خ" و"ت": "وكسر"، والصواب ما أثبت.
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2181).
(¬5) كذا في "خ" و"ت"، والصواب: "قال القابسي"، كما في المطبوع من "الإكمال".

الصفحة 542