كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
المقطوعَيْن (¬1). فجعل غلاءَهما كعدمهما.
قلت: وهذا كما إذا وجدَ الماءَ غاليًا غلاءً فاحشًا، فإنه يجوز له التيممُ والحالةُ هذه.
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "وَمَنْ لَمْ يَجدْ إِزَارًا" إلى آخره، الإزارُ: معروف، وهو يذكَّر ويؤنَّث، ويُقَالُ -أيضًا-: إِزارة؛ كالوِساد والوِسادة، أنشد الجوهريُّ للأعشى:
كتَمَيُّلِ النَّشْوَانِ يَرْ ... فُلُ في البَقِيرِ وَفي الإِزَارَهْ
وجمعُ القلة آزِرَة، والكثرة أُزُر؛ مثل: حمار وأَحْمِرَة وحُمُر.
وقد يعبر عن المرأة بالإزار، قال الشاعر:
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ زَارِي
قال أبو عمر الجرمي: يريد بالإزار هاهنا: المرأةَ، والمِئْزَرُ: الإزارُ، وهو كقولهم: لحاف ومِلْحَفٌ، وقِرَامٌ ومِقْرَمٌ (¬2)، والإِزْرَة -بالكسر-: هيئةُ الاتِّزار؛ كالجِلْسة، والرِّكْبَة (¬3).
وأما السَّراويل، فيُذَكَّرُ -أيضًا- ويؤنث، والجمعُ سَراويلات.
قال الجوهري: قال سيبويه: سراويلُ واحدة، وهي أعجمية
¬__________
(¬1) انظر: "التفريع" لابن الجلاب (1/ 323).
(¬2) في "ت": "قدَام وَمقدم" بدل "قرام ومقرم".
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 578)، (مادة: أزر).
الصفحة 564