كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

عُرِّبت، وأشبهَتْ من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، كما أشبه بِقُم الفعلَ، ولم يكن له نظير في الأسماء، فإن خص بها (¬1) اسمُ رجل، لم تصرفْها؛ كما لا يصرف (¬2) عَناقِ اسمُ رجل، انتهى كلام سيبويه رحمه اللَّه.
ومن النحويين من لا يصرفه -أيضًا- في النكرة، ويزعم أنه جمع سِرْوال وسِرْوالة، وينشد:
عليه من اللؤم سِرْوالة
ويَحتج في ترك صرفه بقول ابنِ مُقْبِل:
فَتًى فَارِسِيٌّ في سَرَاوِيلَ رَامِحُ
والعمل على القول الأول، والثاني أقوى عند بعضهم (¬3)، واللَّه أعلم.
ولتعلمْ (¬4): أن ظاهر الحديث: أنه إذا لم يجد إزارًا، جاز له لبسُ السراويل، ولا فديةَ عليه، وإلى هذا ذهب عطاءٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق، وحُكي ذلك عن الثوري.
وقال مالك: ليس له أن يلبس السراويل؛ يعني: مع عدم المئزر.
¬__________
(¬1) في "ت": "ذكرها".
(¬2) في "ت": "لا تصرف".
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1729)، (مادة: سرل).
(¬4) في "ت": "ولنعلم".

الصفحة 565