1369 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} [الأنعام: 93] جمع غمرة، والغمر: هو الستر، والمراد سكرات الموت هوّنها الله علينا برحمته الواسعة. وجواب لو في الآية محذوف؛ أي: لرأيت أمرًا عظيمًا، وموضع الدلالة قوله: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام: 93]) فإن اليوم أريد به الوقت الممتد بعد الموت إلى آخر الأبد ({سَنُعَذِبُهُم مَّرَّتَيْنِ} [التوبة: 101]) قيل: المرة الأولى القتل؛ والأخرى عذاب القبر. وقيل: الأول أخذ الزكاة، والثاني: عذاب القبر، أو الأول: سكرات الموت التي أشير إليها في الآية الأولى بالغمرات.
فإن قلت: النفس ليس في قدرة الكفار، فما معنى قوله: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} [الأنعام: 93]؟ قلت: لم يرد بالأمر معناه، بل المقصود تغليظ العذاب بإسماعه أشدّ ما يكرهه زيادة في العذاب.
{(ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101]) لا يعلم كنهه إلا الله، وهو عذاب الآخرة. وقوله: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} [غافر: 45] هو عذاب القبر؛ لقوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] عذاب جهنم.
1369 - (مرثد) بفتح الميم وثاء مثلثة (عبيدة) بضم العين (إذا أقعد المؤمن في قبره) أقعد على بناء المجهول، وكذا أُتي (فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ