حديث في فضل زينب بنت جحش أُمِّ المؤمنين
(990) قال أبو بكر البزَّار (¬1): ثنا علي بن نصر ومحمد بن معمر -واللفظ له- قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي، عن عبد الرحمن بن أَبْزَى: أنَّ عمرَ كَبَّر على زينب بنت جحش أربعًا، ثم أَرسَلَ إلى أزواجِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: مَن يُدخِلُ هذه قبرَها؟ فقلن: مَن كان يَدخُلُ عليها في حياتها. ثم قال عمرُ: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أسرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا، أَطولُكُنَّ يدًا»، فكنَّ يتطاولن بأيديهنَّ، وإنما كان ذاك أنها كانت صَنَاعًا تعينُ بما تَصنعُ في سبيل الله.
ثم قال: قد روي من وجوه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم (¬2)، ولم يَروه أجلَّ من عمرَ، ورواه غير واحد عن إسماعيل، عن الشَّعبي مرسلاً، وتفرَّد برفعه وهب بن
¬_________
(¬1) في «مسنده» (1/ 360 رقم 241).
(¬2) منها: ما أخرجه البخاري (3/ 282 رقم 1420 - فتح) في الزكاة، باب منه، ومسلم في «صحيحه» (4/ 1907 رقم 2452) في فضائل الصحابة، باب من فضائل زينب أم المؤمنين -واللفظ له- من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَسْرَعُكُنَّ لِحَاقًا بي أَطولُكُنَّ يدًا». قالت: فكُنَّ يَتَطاوَلْنَ أيَّتُهُنَّ أطولُ يدًا. قالت: فكانت أطولَنَا يدًا زينبُ؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتَصدَّقُ.