كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 3)

كلاهما عن أُسَير بن جابر، عن عمرَ، به. وعن زُهَير بن حرب، عن عفَّان (¬1) عن حماد بن سَلَمة، عن سعيد الجُرَيري، عن أبي نَضرة، به مختصرًا. انتهى كلامه، وفيه مخالفة لابن الجوزي، والله أعلم.
وقال الإمام علي ابن المديني -وقد رواه من طرق-: هذا حديث بصري، لم نَجِدْ لأهل الكوفة فيه حديثًا مثل ما رواه أهل البصرة.
قلت: تفرَّد بهذا الحديث عن أمير المؤمنين عمرَ بن الخطاب أُسَيرُ، ويقال: -يُسَير- بن جابر، ويقال: ابن عمرو -أبو الخيار المحاربي- ويقال: العَبدي، ويقال: الكِندي، ويقال: الدَّرمَكي، ويقال: القِتباني- البصري، روى عن عمرَ وسهل بن حُنَيف وخُرَيم بن فَاتِك وأبي مسعود البدري، وروى عنه جماعة، منهم: ابنه قيس، وأبو إسحاق الشَّيباني، ومحمد بن / (ق 410) سيرين، وأبو عمران الجَوْني.
قال علي ابن المديني: أُسَير بن جابر هذا من أصحاب ابن مسعود، روى عنه أهل البصرة، سَمِعتُ سفيانَ بن عيينة يقول: قَدِمَ أُسَير بن جابر البصرةَ، فجعل يحدِّثهم، فقالوا: هذا هكذا! فكيف النَّهر الذي شرب منه؟! -يعنون: عبد الله بن مسعود-، أي: أنه منه أخذ العلمَ.
قال علي: وأهل البصرة يقولون: أُسَير بن جابر، وأهل الكوفة يقولون: أُسَير بن عمرو، ومنهم من يقول: يُسَير.
وقال العوَّام بن حَوشب: وُلِدَ في مُهاجَرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومات سنة خمس وثمانين، وقد روى له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
¬_________
(¬1) قوله: «عن زُهَير بن حرب، عن عفَّان» كذا ورد بالأصل، و «تحفة الأشراف»، لكن أصلحه محقِّقه، فقال: «عن زُهَير بن حرب ومحمد بن المثنَّى، عن عفَّان».

الصفحة 125