قد تقدَّم أنه مات في رجب سنة إحدى ومائة، فكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ونصفًا، أزيد من خلافة أبي بكر الصِّديق بقليل، رضي الله عنهما.
قال جعفر بن سليمان الضُبَعي: عن هشام بن حسَّان: لمَّا جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن: مات خير الناس.
روى له الجماعة في كتبهم السِّتة، وإنما وقع له في «صحيح البخاري» (¬1) حديث واحد من رواية اللَّيث بن سعد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرَ بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرئٍ أَفلَسَ، ثم وَجَدَ متاعَهُ عنده بِعينِهِ، فهو أولى به من غيرِهِ».
وقد أخرجه الجماعة (¬2) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري المدني القاضي أحد التابعين، ومَن بعده إلى أبي هريرة تابعون -أيضًا-، فقد اجتمع في هذا الإسناد أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، والله أعلم.
¬_________
(¬1) (5/ 62 رقم 2402) عن أحمد بن يونس، عن زُهَير، عن يحيى بن سعيد، به.
(¬2) أخرجه البخاري (2402) في الاستقراض، باب إذا وجد ماله عند مُفلس في البيع، ومسلم (3/ 1193 رقم 1559) في المساقاة، باب من أدرك ما باعه عند المشتري ... ، وأبو داود (4/ 87 رقم 3519) في البيوع، باب في الرجل يُفلس ... ، والترمذي (3/ 562 رقم 1262) في البيوع، باب ما جاء إذا أفلس للرجل غريم ... ، والنسائي (7/ 357 رقم 4690) في البيوع، باب الرجل يبتاع البيع فيُفلس ... ، وابن ماجه (2/ 790 رقم 2358) في الأحكام، باب من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس.