كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 3)

حديث آخر
(931) قال ابن أبي الدُّنيا (¬1): ثنا علي بن محمد، ثنا أسد بن موسى، ثنا حكيم بن / (ق 374) حِزَام (¬2)، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبي أُمَامة قال: بينا نحن مع عمرَ، ومعنا الأشعث بن قيس، فأدرك عمرَ العَيَاءُ (¬3)، فقَعَد وقَعَد إلى جنبِهِ الأشعث، فأُتِيَ عمرُ بمِرجَلٍ (¬4) فيه لحمٌ، فجعل يأخذُ منه العَرْقَ (¬5) فيَنهَسُهُ، فيَنتضِحُ على الأشعث، فقال: يا أميرَ المؤمنين، لو أَمَرتَ بشيءٍ من سمنٍ فيُصَبُّ على هذا اللَّحم. فرَفَع عمرُ يدَه، فضَرَب بها في صدر الأشعث، وقال: أُدمَان في أدمٍ! كلا، إنِّي لقيتُ صاحِبَيَّ، وصَحِبتُهُما، فأخافُ أن أُخالِفَهُما، فيُخالَفُ بي عنهما فلا أنزل حيثُ نزلا.
في إسناده ضعف (¬6).
حديث آخر
(932) قال ابن ماجه (¬7):
ثنا أبو كُرَيب، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأزجي، ثنا يونس بن أبي يَعْفور، عن أبيه، عن ابن عمرَ قال: دَخَل عليه
¬_________
(¬1) في «إصلاح المال» (ص 318 رقم 368).
(¬2) كذا ورد بالأصل، ومطبوع «إصلاح المال»، وضبَّب عليه المؤلِّف، وكَتَب فوقه: «لعلَّه خِذَام»، وهذا الذي استظهره، هو الصواب الموافق لما في كُتُب الرجال.
(¬3) قوله: «العياء» تحرَّف في المطبوع إلى: «الأغنياء»!
(¬4) المِرْجل: الإناء الذي يُغلى فيه الماء. «النهاية» (4/ 315).
(¬5) العَرْقُ: بسكون الراء: العظم إذا أُخِذَ عنه معظم اللَّحم. «النهاية» (3/ 220).
(¬6) في إسناده: حكيم بن خِذَام، قال عنه أبو حاتم: متروك الحديث. وقال السَّاجي: يحدِّث بأحاديث بواطيل. انظر: «لسان الميزان» (2/ 643).
(¬7) في «سننه» (2/ 1115 رقم 3361) في الأطعمة، باب الجمع بين اللحم والسمن.
وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (4/ 34): هذا إسناد حسن، يحيى بن عبد الرحمن ويونس بن أبي يَعْفور مختَلَف فيهما، واسم أبي يَعْفور: عبد الرحمن بن عبيد.

قلت: يونس بن أبي يَعْفور: صدوق، يخطئ كثيرًا، كما قال الحافظ في «التقريب»، والأثر ضعَّفه الشيخ الألباني في «ضعيف سنن ابن ماجه» (ص 275).

الصفحة 52