كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 3)

يَغمزُ ظَهْرَه، فسألتُه، فقال: «إنَّ الناقةَ اقتحَمَت بي (¬1)».
ثم قال: ورواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم (¬2).
قلت: ورواه قتيبة عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ، منقطعًا (¬3).
طريق أخرى
(944) قال أبو القاسم الطَّبراني (¬4): ثنا زكريا السَّاجي (¬5)، ثنا عبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي، ثنا أبو القاسم بن أبي الزِّناد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ قال: دَخَلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحَبَشيٌّ يَغمزُ ظَهْرَه. فقلتُ: ما هذا يا رسولَ الله؟ فقال: «إنَّ الناقةَ تقحَّمَت بِيَ البارحةَ».
اختاره الضياء في كتابه من هذا الوجه.
قلت: فيه دلالةٌ على جواز التكبيس إذا دَعَت إليه حاجةٌ، فإنَّ الغمزَ ههنا هو التكبيسُ، وفيه نفعٌ مباحٌ، والله أعلم.
¬_________
(¬1) أي: ألقتني في ورطةٍ، يقال: تقحَّمت به دابَّتُه، إذا نَدَّت به فلم يَضبط رأسَها، فربَّما طوَّحت به في أُهويَّة، والقُحْمة: الوَرْطة والمَهْلَكة. «النهاية» (4/ 18).
(¬2) سيأتي تخريجه في الحديث التالي.
(¬3) لم أقف عليه من هذا الوجه، وقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8/ 95 رقم 8077) عن موسى بن هارون، عن قتيبة، عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه.
(¬4) في «معجمه الصغير» (1/ 148 رقم 226).
وقال: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا هشام بن سعد، ولا عن هشام بن سعد إلا أبو القاسم بن أبي الزِّناد، تفرَّد به عبد الرحمن بن يونس.
وضعَّف إسنادَه العراقي في «المغني عن حمل الأسفار» (1/ 140 - بهامش الإحياء).
(¬5) كذا ورد بالأصل. والذي في المطبوع، و «مجمع البحرين» (7/ 122 رقم 4160): «إبراهيم بن يوسف البزَّاز».
وأخرجه الضياء في «المختارة» (1/ 183 رقم 91) من طريق الطبراني، وجاء فيه تسمية شيخ الطبراني، كما عند المؤلِّف.

الصفحة 66