يَصِفُ الإسلامَ؟ فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ الإسلامَ بدأَ جَذَعًا (¬1)، ثم ثَنِيًّا (¬2)، ثم رَبَاعِيًّا (¬3)، ثم سَدِيسًا (¬4)، ثم بازِلاً» (¬5).
فقال عمرُ: فما بعدَ البُزُولِ إلا النقصانُ.
هكذا رواه أبو يعلى / (ق 382) -رحمه الله- في مسند عمر، وهو غريب (¬6)، والله أعلم.
حديث آخر
(949) قال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: أنا الحسن بن سفيان، ثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن حِميَر، عن مسلمة بن عُلَي، عن عمرَ بن ذَرٍّ (¬7)، عن أبي قِلاَبة، عن أبي مسلم الخَوْلاني، عن أبي عُبيدة بن الجرَّاح، عن عمرَ قال: أخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِلِحيَتِي وأنا أعرفُ الحزنَ في وجهِهِ، وقال: «إنَّا للهِ وإنا إليه راجعون، أتاني جبريلُ آنفًا، فقالها، فقلتُ: أجل، فلِمَ ذاك ياجبريلُ؟ قال: إنَّ أُمَّتَكَ مُفتَتَنَةٌ بعدَكَ بقليلٍ من دَهْرٍ غيرَ كثير! فقلتُ: فتنةُ كُفرٍ، أو فتنةُ ضلالةٍ؟ فقال: كُلٌّ
¬_________
(¬1) الجَذَع: هو من الإبل ما دخل في السَّنَة الخامسة، وهو ما كان شابًا فَتِيًّا. «النهاية» (1/ 251).
(¬2) الثَّنِيّ: ما دخل في السَّنَة السَّادسة. «النهاية» (1/ 226).
(¬3) الرَّبَاعي: ما دخل في السَّنَة السَّابعة. «النهاية» (2/ 188).
(¬4) السَّدِيس: ما دخل في السَّنَة الثَّامنة. «النهاية» (2/ 354).
(¬5) البازل: ما دخل في السَّنَة التَّاسعة، وحينئذ يطلع نابُه وتكمل قوَّته. «النهاية» (1/ 125).
(¬6) وقال الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (5/ 85): وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، خلا شيخ المُزَني، فإنه مجهول لم يُسمَّ، وبه أعلَّه الهيثمي (7/ 279).
(¬7) كذا ورد بالأصل. وكَتَب المؤلِّف بجوارها في حاشية الأصل: «لعله رُؤبة»، وما ورد في الأصل هو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.