سيكونُ. فقلت: من أين؟ وأنا تاركٌ فيهم كتابَ اللهِ. فقال: بكتابِ اللهِ يقتَتِلُونَ، وذلك من قِبَلِ أُمَرَائهم وقُرَّائهم، يَمنعُ الأمراءُ الناسَ الحقوقَ فيُظلَمون حقوقَهم ولا يُعطونها، فيَقتتلُوا ويُفتَتَنُوا، ويَتبَعُ القُرَّاءُ أهواءَ الأمرَاءِ، فيمُدُّونهم في الغيِّ، ثم لا يُقصِرُون. فقلتُ: كيف سَلِمَ مَن سَلِمَ منهم؟ فقال: بالكفِّ والصَّبرِ، إن أُعطوا الذي لهم أخذوه، وإن مُنِعوهُ تركُوه» (¬1).
هذا حديث غريب من هذا الوجه، فإنَّ مسلمة بن عُلَي الخُشَني ضعيف (¬2).
حديث آخر
(950) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (¬3): ثنا عبد الله بن شَبيب، ثنا إسحاق الفَرَوي، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن / (ق 383)
¬_________
(¬1) وأخرجه -أيضًا- ابن أبي عاصم في «السُّنة» (1/ 131 - 132 رقم 303) والفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 308) والمستَغفِري في «فضائل القرآن» (1/ 265 رقم 249) وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 119) وأبو العلاء الهَمَذاني في رسالته «فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذمِّ الاختلاف» (ص 49 رقم 7) من طريق مسلمة بن عُلَي، به.
تنبيه: تحرَّف أبو قِلاَبة عند ابن أبي عاصم إلى: «أبي كلابة»! وجاء على الصواب في النسخة التي حققها الدكتور باسم الجوابرة (1/ 217 رقم 311).
(¬2) وقال الفَسَوي: لا يصح هذا الحديث.
وقال الشيخ الألباني في تحقيقه لـ «السُّنة» لابن أبي عاصم: إسناده ضعيف جدًّا، آفته مسلمة بن عُلَي، وهو: الخُشَني، وهو متروك، كما في «التقريب».
(¬3) في «مسنده» (1/ 405 رقم 283).
وأخرجه -أيضًا- الطبراني في «الأوسط» (6/ 221 رقم 6242) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، به.