وكيع، عن مالك بن مِغْول، عن أبي حصين، عن زياد بن حُدَير قال: قال عمرُ: يَهدِمُ الإسلامَ ثلاثٌ: زلَّةُ عالِمٍ، وجدالُ منافقٍ بالقرآنِ، وأئمَّةٌ مضلُّون.
(957) وقال -أيضًا- (¬1): أنا وهب بن بقيَّة، أنا إسحاق بن يوسف، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشَّعبي، عن زياد بن حُدَير قال: قال عمرُ: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم ثلاثةٌ: منافقٌ يقرأ القرآنَ، لا يُخطي منه واوًا ولا أَلِفًا، يجادلُ الناسَ أنه أعلمُ منهم، ليُضلَّهم عن / (ق 386) الهدى، وزلَّةُ عالِمٍ، وأئمَّةٌ مضلُّون.
طريق أخرى
(958) قال أبو القاسم البغوي: ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، ثنا سوَّار بن مصعب، ثنا مُجالِد، عن أبي الودَّاك، عن أبي سعيد، عن ابن عباس قال: خَطَبنا عمرُ بن الخطاب، فقال: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم تغيُّرُ الزمان، وزيغةُ عالِمٍ، وجدالُ منافقٍ بالقرآنِ، وأئمَّةٌ مضلُّون، يُضلُّون الناسَ بغير علمٍ.
فهذه طرق يشدّ القوي منها الضعيف، فهي صحيحة من قول عمرَ -رضي الله عنه-، وفي رَفْعِ الحديث نظرٌ، والله أعلم.
¬_________
(¬1) (ص 54 رقم 29).
وأخرجه -أيضًا- الدارمي (1/ 295 رقم 220) في المقدمة، باب في كراهية أخذ الرأي، وابن بطة في «الإبانة» (2/ 528 رقم 643 - تحقيق رضا نعسان) والمستَغفِري في «فضائل القرآن» (1/ 268، 269 رقم 256، 257) وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 196) والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 559 رقم 607) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2/ 979، 980 رقم 1867، 1869، 1870) من طريق الشعبي، به.