كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 3)

حديث في ذِكر الخوارج (¬1)
(959) روى الإسماعيلي من حديث قتيبة: ثنا ابن لَهِيعة، عن ابن هُبيرة، عن أبي قيس مالك بن الحكم أو ابن حكيم، عن عبد الرحمن بن غَنم الأشعري: أنه سَمِعَ عمرَ بن الخطاب يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرجُ أناسٌ من أمَّتي يقرأون القرآنَ، يمرقونَ من الدِّينِ، كما يمرقُ السهمُ من الرميَّةِ، وأَمَارةُ ذلك أنهم مُحلِّقون ...» (¬2).
وذَكَر تمامَ الحديث في جَمْع عمر القُرَّاء والتماسِهِ أن يجدَ فيهم مَحلوقًا.
¬_________
(¬1) الخوارج: هم كل مَن خرج على الإمام الذي اتفقت الجماعة عليه، سواء كان الخروج في أيام الصحابة أو من بعدهم في كل زمان. انظر: «الملل والنحل» للشهرستاني (ص 50).
(¬2) عزاه صاحب «كنز العمال» (11/ 203 رقم 31234) إلى أبي نصر السِّجزي في «الإبانة»، ولم يطبع.
وقد أخرج البخاري في «صحيحه» (8/ 67 رقم 4351 - فتح) في المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب عليه السلام، ومسلم (2/ 741 رقم 1064) (143) في الزكاة، باب ذِكر الخوارج وصفاتهم -واللفظ له- من حديث أبي سعيد الخُدْري -رضي الله عنه- قال: بَعَث عليٌّ وهو باليمن بذَهَبة في تُربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث، وفيه: فجاء رجلٌ كَثُّ اللحيةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، غائرُ العينينِ، ناتِئُ الجَبين، مَحلوقُ الرأسِ، فقال: اتقِّ اللهَ يا محمد! ... ، الحديث، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من ضِئضِئِ هذا قومًا يقرؤون القرآنَ لا يجاوز حَنَاجِرَهُم، يَقتلونَ أهلَ الإسلامِ، ويَدَعونَ أهلَ الأوثانِ، يَمرُقُونَ من الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ من الرَّميَّةِ، لئن أدركتُهُم لأقتُلنَّهم قتلَ عادٍ».
وفي رواية للبخاري (7562): «سيماهم التحليق»، أو قال: «التسبيد».

الصفحة 80