كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
الفصل العاشر
مشاورتها
المشورة فى حد ذاتها أمر هام لكل إنسان يريد أن يحيا حياة طيبة، فالمشكلات
كثيرة، وقد تخفى وجوه حلها على الكثير من الناس. بحيث لا يصتطيع الرأى
الفردى أن يهتدى إليها، فيكون من الحكمة اللجوء إلى الاراء الأ خرى التى يأنس
الإنسان فى أصحابها الخبرة والحصافة، ولله در القائل:
الرأى كالليل فسود جوانبه والليل لا ينجلى إلا بإصباح
فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى مصباح رأيك تزدد ضوء مصباح
ومن استشار قل أن يخيب له سعى،! ان كبابه جواد الحظ وجد من يعذره،
ويرثى له ويقف بجواره، لأ نه رمى بآخر سهم فى كنانته، ولجأ إلى كنانة الاخرين،
ومسئولية الخ! ستكون موزعة بينه وبين غيره، فيخف حملها ويهون ومعها،
كما قال الشاعر:
وأكثر من الشورى فإنك إن تصب تجد مادحا، أوتخطىء الرأى تعذر
ومشكلات الحياة الزوجية كثيرة، وتبعاتها جسيمة، ومسيرتها الطويلة
تعترضها عقبات لا محالة، فلابد من التشاور لحل ما أشكل، وإزالة العقبات
أو اتقائها، والرجل والمرأة شريكان فيما يصيب الأسرة من خير وشر، ومن هنا نرى
أنه ليس من الصواب أن يستبد الرجل برأيه، ويتعالى عن استشارة زوجته،
وبخاصة فى الأ مور التى تتعلق بالحياة الزوجية.
لقد ذهب بعض المتزمتين إلى إهمال رأى الزوجة إهمالا تاما، لأنها فى نظره
ليست أهلا للاستشارة، وآثر أن يعيش مستبدا يملك كل الزمام بيده، وما على
174