كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
الزوجة إلا أن تطيع طاعة عمياء، وتنفذ كل ما يريد. وهذه النظرة 1 متداد للنظرة
القديمة التى تحد ثنا عنها فى البحث الخاص بالحجاب، وهى قائمة على الاستغلال
السيىء لقول الله تعالى (الرجمال قوامون على النساء! أ النساء: 34،.
وذهب بعض آخر إلى إشراك المرأة مع زوجها فى كل شأن من الشئون، حتى
التى لا تتصل بحياة الأسرة، وتعدى ذلك الأمر حده حتى تملص الزوج من المسئولية،
وآثر أن يعيش شخصا عاديا فى المنزل، يجرى عليه ما يجرى على أى فرد فيه،
فصارت المرأة ممثلة للسلطة التشريعية، وهو المنفذ لما تقرره، بل تمادت حتى
اممتأثرت هى بالعسلطتين معا، فاستولت على إيراد الزوج، ووضعت بنفسها
مضروع الميزانية المنزلية، ونفذته كما تريد. لايهمها بعذ أن تغطى المصروفات،
أو تلجأ إلى الاحتياطى حتى تأتى عليه أيضا.
يقول " جون بلومب ": إذا قالت لك زوجتك: إنك تفرط فى التدخين
فاعلم أنها اشترت شيئا لم يكن ينبغى لها أن تشتريه، معنى هذا أنها تبدأ بنقدك
فى بعض تصرفاتك الكمالية حتى لا تعترض أنت عليها وتنقدها فى شىء كمالى،
أو أنها اشترت شيئا من الكماليات وحتى لا يؤثر على ميزانية البيت توصى
زوجها بعدم الإفراط فى التدخين، حتى يتوفر ثمن هذا الشىء، أى أنها تؤثر
هواها على هواه، وتحرمه من شىء يرى فيه لذته من أجل لذتها هى.
والذى حدا بهؤلأ إلى سلوك هذا المسلك:
(أ) إما تأثرهم بالتيارات الفكرية الحديثة فى إعطاء المرأة حقوقها،
واحترامها فى المجتمع العصرى احتراما يجعلها مساوية للرجل فى كثير من الحقوق
إن لم يكن فى جميعها.
(ب) وإما تملصهم من لوم ينصب عليهم منها لو أخطأ أحدهم فى أمر
استبد برأيه فيه، وكثير من هؤلأ الرجال ليس لهم من الرجولة إلا اسمها، فهم
أضعف من أن يقفوا أمام رغباتها، أو يعترضوا سلطانها الذى تعدى حدوده
الطبيعية والاجتماعية والدينية.
175