كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
وقد علق العلماء على ذلك بمدحهم مشورة المرأة الفاضلة، وسداد رأى أ م
سلمة، حتى قال إمام الحرمين: لا نعلم امرأة أشارت برأى فأصاتجا إلا أم سلمة.
واستدرك بعضهم عليه ببنت شعيب ومشورتها على أبيها استئجار موسى فإنه
القوى الأ مين (1).
وكان لا! م سلمة فضل أيضا على الحارث بن عم النبى!!، عندما جاءه فى
الطريق إلى فتح مكة ليسلم، فأعرض عنه، فقالت للنبى كليد!: لا يكن ابن! ك
أشقى الناس بك، فقبل إسلامه، وهو تأثير نابع من العقل والحكمة، لا من الهوى
والشهوة.
والتاريخ ملىء باراء بعض النساء فى مسائل هامة أصابت فيها، فامرأة
فرعون أشارت بعدم قتل موسى عندمما التقطوه من اليم! لا تقتلوه عسى أن ينفعنا
أو نتخذه ولدا! أ القصص: 9،. وأخت موس! قالت عندما اضع عن الرضاعة
مش أيئ 1 مصأة (هل أدلكم علئ أهل بيت يكفلوف لكم! أ القصص: 2 1،.
وبلقيس عندما جاءها كتاب سليمان وجمعت أولى الرأى لاستشارتهم! يا أيها
الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهلىون! أ النمل: 32،، ولما
فوضوا الأ مر إليها قالت! الو وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون!
أ النمل: 35،.
كما يحكى لنا القصص العربى أن بهيسة شا أوس بن حارثة عندما
تزوجها الحارث بن عوف لم توافق على بنائه عليها فى محلة أهلها، أو فى
الطريق، بل حتى فى محلته هو إلا إن أصلح بين الفئتين المتقاتلتين، وكان لذلك
أثره الحميد. والحكاية مذكورة بالتفصيل فى بححسا اختيار الزوجين فى المجزء
الأول من هذه الموسوعة.
وقد ذكر ابن الا! ثير أن زوجة عثمان بن عفان سمعت يوما مروان بن الحكم
يضير عليه برأى غير راشد، فتدخلت وأشارت بغيره، فقال لها مروان: اسكتى
أتحا لا شأن لك، فقال له عثمان: دعها فإنها أنصح لى منك.
__________
(1) المرجع السابق، ج 2، ص 8 0 2.
(م 2 1 - موسوعة الاسرة ج 3)
177